ابن خلكان

257

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ثم ختم كلامه بأن قال وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان فقلت له والله لا حقرت بعدك أحدا أبدا وكان داود من عقلاء الناس قال أبو العباس ثعلب في حقه كان عقل داود أكثر من علمه وكان مولده بالكوفة سنة اثنتين ومائتين وقيل سنة مائتين وقيل سنة إحدى ومائتين ونشأ ببغداد وتوفي بها سنة سبعين ومائتين في ذي القعدة وقيل في شهر رمضان ودفن بالشونيزية وقيل في منزله وقال ولده أبو بكر محمد رأيت أبي داود في المنام فقلت له ما فعل الله بك فقال غفر لي وسامحني فقلت غفر لك ففيم سامحك فقال يا بني الأمر عظيم والويل كل الويل لمن لم يسامح رحمه الله تعالى وأصله من أصبهان وقد تقدم الكلام على أصبهان والشونيزية فيما مر من التراجم فلا حاجة إلى الإعادة 224 الملك الزاهر أبو سليمان داود الملقب الملك الزاهر مجير الدين ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمهم الله تعالى كان صاحب قلعة البيرة التي على شاطىء الفرات وكان يحب العلماء وأهل الأدب ويقصدونه من البلاد ولما ولد